شيطان أطفيح.. إحالة أوراق قاتل يوسف “حمص” للمفتي والنطق بالحكم 30 أغسطس 2026

هزت واحدة من أبشع الجرائم الإنسانية أهالي قرية القبابات بمركز أطفيح جنوب محافظة الجيزة، وأثارت صدمة واسعة في المجتمع المحلي والمصري. أقدم عاطل (شيطان أطفيح) على قتل شاب كادح يدعى يوسف محمد فتحي (19 عاماً)، المعروف بـ«حمص»، خنقاً بهدف سرقة تروسيكله المستأجر، ثم دفن جثمانه داخل غرفته وعاش معه قرابة 60 يوماً في مشهد مروع يعكس بشاعة تأثير المخدرات.
وفي تطور قضائي هام اليوم الإثنين 22 يونيو 2026، أحالت الدائرة الأولى بمحكمة جنايات الجيزة (برئاسة المستشار رأفت القاضي) أوراق المتهم أحمد عبد الواحد (26 عاماً)، المعروف إعلامياً بـ«شيطان القبابات»، إلى فضيلة المفتي تمهيداً لإبداء الرأي الشرعي في إعدامه، وحددت جلسة 30 أغسطس 2026 للنطق بالحكم النهائي.
«لقطات نيوز» تتابع التطورات بدقة، مع التركيز على الجانب الإنساني والخدمي، وتثمن جهود الأجهزة الأمنية في كشف الجريمة بسرعة.
خلفية الضحية.. شاب كادح سند أسرته

كان يوسف محمد فتحي (19 عاماً) يمثل العمود الفقري لأسرته المكونة من والد مريض طريح الفراش وأم وأربعة أطفال صغار. يخرج يوسف منذ الفجر على تروسيكل مستأجر يجمع «الخردة والبيكيا» في شوارع القرية ليؤمن قوت العائلة وثمن علاج والده.
لم يكن يوسف يبحث عن الثراء، بل عن لقمة عيش حلال. هذه الروح الكادحة جعلت الحادث يثير غضباً شعبياً واسعاً، وأبرزت معاناة شباب الريف في مواجهة الفقر والظروف الصعبة.
تفاصيل الجريمة البشعة خطوة بخطوة

في يوم 18 ديسمبر 2025، استدرج المتهم أحمد عبد الواحد الضحية بحجة وجود أكوام خردة لبيعها داخل منزله في قرية القبابات.
بعد دخول يوسف غرفة النوم للمعاينة، عرض عليه مبلغاً زهيداً (حوالي 150 جنيهاً). افتعل المتهم مشادة كلامية واتهمه بالسرقة لإرباكه، ثم خنقه بقوة (وفق بعض الروايات بسلك كهربائي) حتى فارق الحياة.
بعد التأكد من الوفاة، سرق التروسيكل والهاتف المحمول لبيعهما وشراء جرعة مخدر «الآيس».
ثم حفر حفرة داخل الغرفة، كبل رجلي الضحية، ودفن الجثمان فيها، وعاش حياته اليومية بشكل طبيعي فوقها لنحو 60 يوماً. كان يرش المياه والمواد العطرية باستمرار لإخفاء رائحة التعفن.

مأساة أسرة الضحية المزدوجة
عاشت أسرة يوسف 10 أيام كاملة في بحث مرير وقلق شديد. لم يتحمل والده المريض الصدمة، فتدهورت حالته الصحية وتوفي حزناً وقهراً بعد 10 أيام فقط من اختفاء ابنه، دون أن يعلم أنه قُتل.
هذه المأساة المزدوجة حولت القرية إلى حالة من الحزن العميق، وأثارت تساؤلات عن دور المجتمع في حماية الشباب الكادحين.
كيف انكشفت الجريمة؟ جهود أمنية سريعة
تتبعت مباحث مركز أطفيح خط سير التروسيكل المفقود عبر كاميرات المراقبة وفحص المعاملات. تبين أن المتهم باعه، فتم مداهمة المنزل. انهار المتهم أثناء الاستجواب واعترف بالجريمة كاملة وأرشد عن مكان الجثة.
تم نقل الجثمان للطب الشرعي، وأمرت النيابة العامة بحبس المتهم 15 يوماً على ذمة التحقيقات، ثم إحالته للمحاكمة.كيف انكشفت الجريمة؟ جهود أمنية سريعة ومحترفة من مباحث مركز أطفيح
لم يدم السر طويلاً رغم محاولات المتهم اليائسة لإخفائه. بدأت خيوط القضية تتكشف عندما تلقى مباحث مركز شرطة أطفيح بلاغاً من صاحب التروسيكل المستأجر باختفاء مركبته وعاملها يوسف محمد فتحي.
شكل رجال المباحث فريق بحث جنائي فوري تحت إشراف قيادات مركز أطفيح، وبدأوا في تتبع خط سير التروسيكل المفقود عبر:
- فحص كاميرات المراقبة في المنطقة.
- التحري عن المعاملات المالية والأشخاص الذين تعاملوا مع التروسيكل.
- إجراء تحريات ميدانية مكثفة في قرية القبابات والقرى المجاورة.
تبين لفريق البحث أن المتهم أحمد عبد الواحد قام ببيع التروسيكل (أو تجزئته) في أحد الأسواق أو لأحد الأشخاص. تم وضع كمين محكم في منطقة “القبابات”، أسفر عن الوصول إلى المتهم.
عند مداهمة منزله، انهار المتهم أمام رجال المباحث واعترف بالجريمة كاملة. أرشد عن مكان الجثة داخل غرفة نومه، حيث تم استخراج الجثمان المتحلل بعد نحو 60 يوماً من الدفن. تم نقل الجثمان إلى الطب الشرعي، وأمرت النيابة العامة بحبس المتهم 15 يوماً على ذمة التحقيقات، ثم إحالته إلى محكمة الجنايات.
تثمن «لقطات نيوز» الجهود المهنية والسريعة لـ مباحث مركز شرطة أطفيح ومديرية أمن الجيزة، التي نجحت في كشف الجريمة وإنصاف أسرة الضحية في وقت قياسي نسبياً.
مراحل المحاكمة والقرار التاريخي اليوم
أمام محكمة جنايات الجيزة، أقر المتهم بالجريمة مدعياً أنه كان تحت تأثير الإدمان وغير مدرك. إلا أن النيابة العامة أثبتت سبق الإصرار والترصد والسرقة المقترنة بالقتل.
اليوم (22 يونيو 2026)، أحالت المحكمة الأوراق إلى المفتي، مع تحديد جلسة 30 أغسطس للنطق بالحكم.
«لقطات نيوز» تؤكد أن سيادة القانون هي الضمان الوحيد للعدالة.
تأثير الجريمة على أهالي أطفيح والجيزة
أثارت القضية مخاوف كبيرة بين أهالي القرى الجنوبية في الجيزة حول انتشار المخدرات، خاصة «الآيس» الذي يُعد من أخطر المواد المدمرة للعقول والأسر.
طالب الأهالي بتكثيف الحملات الأمنية والتوعوية، وتعزيز التواجد الشرطي في المناطق النائية. كما دعت بعض الأصوات إلى دعم أسر الشباب الكادحين اقتصادياً لتقليل الاستغلال.
رسالة خدمية وتوعوية من لقطات نيوز
تثمن «لقطات نيوز» جهود وزارة الداخلية ومديرية أمن الجيزة ونيابة جنوب الجيزة.
مخاطر مخدر الآيس: يسبب هلوسات، عنف، وانهياراً نفسياً سريعاً. يُدمر الأسر ويحول الشباب إلى ضحايا أو مجرمين.
نصائح أمنية للمواطنين:
- لا تستجيب لعروض الشراء المشبوهة في المنازل.
- أبلغ فوراً عن أي سلوكيات غريبة.
- شارك في حملات التوعية المجتمعية.
أرقام هامة:
- الخط الساخن لمكافحة المخدرات: 16023
- الشرطة: 122
- الإسعاف: 123
- الخط الساخن للصحة النفسية: 08008880700
ارقام ضباط وحده مباحث أطفيح:
- مقدم محمد سعيد ( رئيس وحدة المباحث ) : 01155202020 و 01099090626
- رئد اسلام شوق ( معاون مباحث ) : 01000666199
- نقيب ماهر بدوي ( معاون مباحث ) : 01068574158
- نقيب طلعت مجاهد ( معاون مباحث ): 01055396459
استطلاع رأي أهالي أطفيح
ما أهم إجراء مطلوب لمكافحة انتشار المخدرات في قرى الجيزة؟ (شارك برأيك في التعليقات أدناه، وأرسل صوراً أو تقارير ميدانية).
الخاتمة «لقطات نيوز» ملتزمة بتغطية أخبار أطفيح والجيزة بشفافية واحترام لمشاعر الأسر. نتابع التطورات حتى النطق بالحكم، وندعو الجميع إلى تعزيز الترابط المجتمعي والإبلاغ عن أي شبهة.
معاً نبني مجتمعاً أكثر أماناً في محافظة الجيزة. شارك المقال، وأخبرنا في التعليقات عن أي موضوع خدمي آخر تحتاج تغطيته.